شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٠ - الكناية عن غير الأعلام
أشهر من أعلام البهائم ، فكان فيها نوع تنكير ؛
قال ابن السرّاج [١] ، وتبعه المصنف: ان لفظ فلان لم يأت إلا محكيا ، كقوله تعالى : (لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً)[٢] ؛ وهو منتقض بما روى الأصمعي [٣] عن مرّار العبسيّ :
|
٥١٧ ـ سكنوا شبيثا والأحصّ وأصبحوا |
نزلت منازلهم بنو ذبيان [٤] |
|
|
وإذا فلان مات عن أكرومة |
سدّوا معاوز فقده بفلان |
وبقول معن بن أوس المزنيّ :
|
٥١٨ ـ أخذت بعين المال حتى نهكته |
وبالدّين حتى ما أكاد أدان [٥] |
|
|
وحتى سألت القرض عند ذوي الغنى |
وردّ فلان حاجتي وفلان |
[الكناية]
[عن غير الأعلام]
ويكنى بهن ، وهنة مفتوحة العين ، وهنت ساكنتها عن اسم الجنس غير العلم ، فلا تصرف هنة ، ويدخل جميعها اللام ؛ وإذا سكنت النون ، فتاء التأنيث مبدلة من اللام
[١] تقدم ذكره في هذا الجزء واللذين قبله ؛
[٢] الفرقان ٢٨
[٣] عبد الملك بن قريب الأصمعي ، تقدم ذكره أيضا ؛
[٤] في حوار جرى بين الأصمعي وغلام من بني أسد ، ازدراه الأصمعي ثم استنشده فأعجب به ، وبين هذين البيتين بيت ثالث وهو :
|
وإذا يقال أتيتم لم يبرحوا |
حتى تقيم الخيل سوق طعان |
والأبيات للمرار الفعقسي من بني أسد ، ويروى بدل قوله : سدوا معاوز : رقعوا معاوز وأصل المعاوز : الخرق البالية والمراد حلّ محله من يسدّ المكان الذي خلا بفقده ،
[٥] أنشدهما معن بن أوس المزني ، وقد مرّ به عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وكان من كرام العرب فسأله عن حاله فقال. : كفّ بصري وكثر عيالي وغلبني الدين ، فأدى عبيد الله عنه دينه ثم مرّ به ثانية وسأله عن حاله فأنشد البيتين ؛ ولذلك قصة ذكرها البغدادي في الخزانة ؛