شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٤٨ - العلم ـ تعريفه وأنواعه
مضافا ، فلا يكون علما ، وإذا قطع عن الإضافة فقد جاء منونا في الشعر ، كقوله :
|
سبحانه ثم سبحانا نعوذ به |
وقبلنا سبّح الجوديّ والجمد [١] ـ ٢٢٥ |
وقد جاء باللام كقوله :
٥١٦ ـ سبحانك اللهمّ ذا السّبحان [٢]
قالوا : ودليل علميته قوله :
|
أقول لما جاءني فخره |
سبحان من علقمة الفاخر [٣] ـ ٢٢٦ |
ولا منع من أن يقال : حذف المضاف إليه ، وهو مراد للعلم به ، فأبقى المضاف على حاله ، مراعاة لأغلب أحواله ، أعني التجرد عن التنوين ، كقوله :
خالط من سلمى خياشيم وفا [٤] ـ ٢٣٢
وأمّا : أولى لك ، فهو علم للوعيد ، فأولى : مبتدأ ، ولك : خبره ؛ والدليل على أنه ليس بأفعل تفضيل ، ولا أفعل فعلاء [٥] ، وأنه علم : ما حكى أبو زيد [٦] ، من قولهم : أولاة الآن ، [٧] وهاه الآن ، إذا أوعدوا ؛ فدخول تاء التأنيث دالّ على أنه ليس أفعل التفضيل ولا أفعل فعلاء ، بل هو مثل : أرمل وأرملة وأضحاة [٨] ؛ وأولاة ، أيضا ، علم ، فمن ثمة
[١] تقدم في الجزء الثاني ؛
[٢] أورده ابن الشجري في أماليه ، وحكاه ابن مالك في منظومته : الكافية حيث يقول :
|
وشذ قول راجز ربّاني |
سبحانك اللهمّ ذا السبحان |
والربّاني ، المتعبّد ، ولم ينسب لأحد معيّن ؛
[٣] تقدم في الجزء الثاني ،
[٤] تقدم في الجزء الثاني ،
[٥] يعني وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء ، وهو صفة مشبهة يأتي من الألوان والعيوب الخلقية ..
[٦] أبو زيد الأنصاري صاحب النوادر وتقدم ذكره ،
[٧] موضوع الحديث عن أولاة ، وكلمة هاه مما ذكره الأنصاري وهي أيضا كلمة تهديد ، وقد أوردهما معا :
ابن جني في الخصائص ج ٣ ص ٤٤ ،
[٨] في لسان العرب أن أضحاة بمعنى الأضحية التي تذبح ، وقال ان كلمة أضحى جمع لها ، يريد أنها من قبيل اسم ـ ـ