شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٤٥ - الفعل المسند إلى المؤنث ـ وجوب التاء وجوازها فيه
العاقلين ، وقد تقدم أن النون موضوع له ، فتقول : الأيام والجبيلات ، والنساء والزينبات والدور والغرفات ، فعلت ، ويفعلن ؛
وهذه التفرقة بين جمع المذكر العاقل وغيره جارية في جميع الضمائر على اختلافها ، تقول في المرفوع المنفصل : أنتم وأنتن وهم وهنّ ، وفي المنصوب المتصل : ضربكم وضربكنّ ، وضربهم وضربهنّ ، وفي المنصوب المنفصل : اياهم اياكنّ ، إياهم اياهنّ ، وفي المجرور : لكم لكنّ ، لهم لهنّ ، والأصل : انتموا ، وضربكموا ، واياكموا ، ولكموا ؛
وأما اسم الجنس فيجوز اجراء ظاهره وضميره مجرى ظاهر المفرد المذكر ، والمؤنث ، وضميرهما ، ولا يمتنع اجراء ضميره مجرى ضمير جمع التكسير ، نحو : انقعر النخل ، وانقعرت النخل ، والنخل انقعر وانقعرت وانقعرن ،
وأما اسم الجمع فبعضه واجب التأنيث كالابل والغنم والخيل ، فحاله : كحال جمع التكسير ، في الظاهر والضمير ، وبعضه يجوز تذكيره وتأنيثه كالركب ، قال :
|
٥٤٢ ـ فعبّت غشاشا ثم مرّت كأنها |
مع الصبح ركب من أحاظة مجفل [١] |
فهو كاسم الجنس ، نحو : مضى الركب ، ومضت الركب ، والركب مضى ، ومضت ومضوا ، والله أعلم ؛
[١] من قصيدة الشنفري الأزدي المسماة بلامية العرب وهو في وصف سرب القطا بعد أن شرب ، وإحاظة اسم قبيلة من اليمن أو من الأزد ، والمجفل : المسرع ، وقوله : غشاشا بكسر الغين ، قيل معناه شربت على عجل ، وقيل معناه شربت قليلا ، أو شربت شربا غير مرو ، ومن هذه القصيدة عدد من الشواهد في هذا الشرح ؛