شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٢ - أنواعها ، علة بنائها ، تنوينها
هاء الثاني ؛ وقالا [١] ، في قول ذي الرمة ؛
|
٤٤٢ ـ وقفنا فقلنا ايه عن أمّ سالم |
وما بال تكليم الديار البلاقع [٢] |
إنما جاء غير منون وقد وصل ، لأنه نوى الوقف ؛ فيكون التنوين عندهما في الأصل ، تنوين التمكن الدال على كون ما لحقه موصولا بما بعده غير موقوف عليه ، جرّد عن معنى التمكن في هذه الأسماء وجعل للدلالة على المعنى المذكور فقط ؛
هذا هو الكلام على هذه الأسماء إجمالا ؛
وأمّا الكلام عليها تفصيلا فنقول : هي إمّا متعدية ، أو لازمة ؛ فمن المتعدّية : «ها» وهو اسم «خذ» ، وفيه ثماني لغات :
الأولى : ها ، بالألف مفردة ساكنة للواحد والاثنين والجمع مذكرا كان أو مؤنثا ؛
الثانية : أن تلحق هذه الألف المفردة كاف الخطاب الحرفية ، وتصرّفها ، نحو : هاك ، هاكما ، هاكم ، هاك ، هاكنّ ؛
الثالثة : أن تلحق الألف همزة ، مكان الكاف وتصرفها تصريف الكاف ، نحو : هاء هاؤما ، هاؤم ، هاء ، هاؤما [٣] ، هاؤنّ ؛
الرابعة : أن تلحق الألف همزة مفتوحة قبل كاف الخطاب وتصرف الكاف ؛
الخامسة : هأ ، بهمزة ساكنة بعد الهاء للكل ؛
السادسة : أن تصرف هذه الخامسة ، تصريف : دع وذر ،
[١] الضمير راجع إلى ابن السكيت والجوهري ،
[٢] من قصيدة طويلة لذي الرمة ، مطلعها :
|
خليليّ عوجا عوجة ناقتيكما |
على طلل بين القلات وشارع |
قلات ، وشارع اسما موضعين ، وليس بيت الشاهد مطلع القصيدة كما قال بعضهم ؛
[٣] لا حاجة لتكرار المثال الخاص بالمثنى ، إذ لا فرق بين تثنية المذكر وتثنية المؤنث ، وهو لم يكرره في اللغة التي قبل هذه ،