شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥٠ - تعريفه
وقيل : ان قوله تعالى : (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ)[١] ، على هذه اللغة ؛
وفتح نون التثنية لغة ، كما في قوله : العينانا ، وقوله :
|
٥٤٥ ـ يا ربّ خال لك من عرينه |
لا تنقضي فسوته شهرينه |
|
|
شهري ربيع وجماديينه [٢] |
||
وقرئ في الفعل أيضا في الشواذ : (أتعِدَانَني) [٣] ، وقد تضم أيضا ، نون المثنى ، وقرئ في الفعل ، في الشواذ أيضا : (تُرْزَقانِهِ)[٤]
قيل أصل المثنى والمجموع : العطف بالواو ، فلذلك يرجع اليه المضطر ، قال :
|
٥٤٦ ـ ليث وليث في مجال ضنك |
كلاهما ذو أشر ومحك [٥] |
وقال :
|
٥٤٧ ـ كأن بين فكها والفك |
فأرة مسك ذبحت في سكّ [٦] |
وقد يجيء العطف نثرا في الشذوذ ؛
وأمّا إذا قصد التكثير ، كما في قوله :
|
طاروا علاهن فطر علاها |
واشدد بمثنى حقب حقواها |
وقد فنّد البغدادي هذه الروايات كلها ولم ينته إلى نسبته إلى شخص معيّن.
[١] الآية ٦٣ في سورة طه ،
[٢] قال أبو زيد الأنصاري : روينا عن قطرب لامرأة من فقعس ، وأورد هذا الرجز وبعد الشطر الأول قولها : حجّ على قليّص جوينة ؛ ولم يرد في نسبة هذا الرجز أكثر من هذا ؛
[٣] من الآية ١٧ من سورة الأحقاف ،
[٤] من الآية ٣٧ من سورة يوسف
[٥] لشاعر من أهل اليمامة اسمه جحدر بن مالك ، وقيل إنه لوائلة بن الأسفع قاله في إحدى غزوات المسلمين وقد اشتبك مع أحد بطارقة الروم والله أعلم ، ولكل من القولين قصة في خزانة الأدب ،
[٦] من رجز لمنظور بن مرثد الأسدي وقبله : يا حبذا جارية من عكّ ... الخ
وعكّ اسم قبيلة ، وفأرة المسك حيوان معروف وهو فصيلة من الفأر يستخرج منه المسك ، وقيل إن المراد بالفأرة وعاء يوضع فيه المسك، ومعنى ذبحت ، على هذا : شقّت وافرغت في سكّ ، وهو نوع من الطيب أيضا ؛