شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٤ - الاسم واللقب والكنية وحكمها عند الاجتماع
لرجل ، والقياس حيّة ، لأنها ، عند سيبويه : عينها ولامها ياء ؛ والحاوي ، والحوّاء ليسا من تركيبها ، بل من حوى أي جمع ، لجمعه لما في سفطه ؛ وعند غيره : أصل حيّة : حوية ، لقولهم : الحاوي والحوّاء [١] ، قلبت العين إلى موضع اللام في حيوة ، عندهم ؛
فالكلم بهذه التغييرات ، عند النحاة تصير مرتجلة ، لأنها لم تستعمل في الأجناس مع هذه التغييرات ؛ ولو قيل بنقلها ، والتغيير إمّا مع النقل ، أو بعده في حال العلمية ، كما في «شمس» لجاز ؛
[الاسم واللقب والكنية]
[وحكمها عند الاجتماع]
والأعلام على ثلاثة أضرب : إمّا اسم ، وهو الذي لا يقصد به مدح ولا ذم ، كزيد ، وعمرو ، أو لقب ، وهو ما يقصد به أحدهما ، كبطّة ، وقفّة ، وعائذ الكلب [٢] ، في الذم ، وكالمصطفى والمرتضى ، ومظفر الدين وفخر الدين في المدح ؛
ولفظ اللقب في القديم [٣] ، كان في الذم أشهر منه في المدح ، والنبز في الذم خاصة ؛ وإمّا كنية ، وهي : الأب أو الأم أو الابن أو البنت مضافات نحو : أبو عمرو ، وأم كلثوم ، وابن آوى ، وبنت وردان ؛ [٤]
والكنية من : كنيت ، أي سترت وعرّضت ، كالكناية ، سواء [٥] ، لأنه يعرض بها عن الاسم ، والكنية عند العرب يقصد بها التعظيم ؛
[١] هو بمعنى الحاوي ، أي الذي يجمع الحيّات ؛
[٢] ومثله أنف الناقة ، وتأبط شرا ؛ أما المصطفى فهو من أسماء النبي صلّى الله عليه وسلّم والمرتضى : الأشهر أنه الامام علي بن أبي طالب ، وذلك معروف عند الشيعة ؛
[٣] أي في الاستعمال القديم ، وكأن هذا محمل قوله تعالى : (وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ؛)
[٤] هي حشرة كالخنفساء حمراء اللون ، أكثر ما توجد في الحمامات والأمكنة القذرة ؛
[٥] يعني : هما سواء ؛