شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٧ - تنكير الأعلام وأثره
[تنكير الأعلام]
[وأثره]
وقد ينكر العلم ، قليلا ، فإمّا أن يستعمل بعد ، على التنكير ، نحو : ربّ زيد لقيته ، وقولك ، لكل فرعون موسى ؛ لأن ربّ ، وكلّ ، من خواص النكرات ، أو يعرّف ، وذلك بأن يؤوّل بواحد من الجماعة المسمّاة به ، فيدخل عليه اللام ، كقوله :
|
رأيت الوليد بن اليزيد مباركا |
شديدا بأعباء الخلافة كاهله [١] ـ ١١٦ |
أو الإضافة ، نحو قوله :
|
علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم |
بأبيض ماضي الشفرتين يماني [٢] ـ ١١٤ |
وهي أكثر من اللام ؛
وقد يضاف العلم مع بقاء تعريفه ، كما مرّ في باب الإضافة ؛ نحو : زيد الخيل وأنمار الشاء ، ومضر الحمراء ، [٣] وإن لم يكن اشتراك في العلم ؛
وإذا ثني العلم أو جمع ، فلا بدّ من زوال التعريف العلمي ، لأن هذا التعريف إنما كان بسبب وضع اللفظ على معيّن ، والعلم المثنى أو المجموع ليس موضوعا إلا في أسماء معدودة ، نحو : أبانين ، [٤] وعمايتين ، وعرفات ، كما يجيئ ؛ فإذا زال التعريف العلميّ ، وقد قلنا ان تنكير الأعلام قليل ، قال المصنف : وجب [٥] جبر ذلك التعريف الفائت بأخصر
[١] تقدم في الجزء الأول ؛
[٢] تقدم في الجزء الأول ؛
[٣] انظر ذلك في باب الإضافة من الجزء الثاني ؛
[٤] سيذكر الشارح معنى أبانين وعمايتين ؛
[٥] هذا جواب قوله فإذا زال ،