شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩١ - كلا وكلتا وتفصيل الكلام عليهما
[كلا وكلتا][١]
[وتفصيل أحكامهما]
وأما «كلا» فاعرب اعراب المثنى ، لشدة شبهه به لفظا ، بكون آخره ألفا ، ولا ينفك عن الإضافة ، حتى يتميز عنه بالتجرد عن النون ، ومعنى ، بكونه مثنى المعنى ، وخصّ ذلك بحال إضافته إلى المضمر ، وهو ثلاثة أشياء ، نحو : كلاهما ، وكلاكما ، وكلانا ؛ لأنه إذا كان مضافا إلى المضمر فالأغلب كونه جاريا على المثنى تأكيدا له نحو : جاءني الرجلان كلاهما ، وجئتما كلاكما ، وجئتنا كلانا ؛ وان جاز أيضا ، ان تقول : كلاهما جاءني بعد ذكر شخصين فلا يكون تأكيدا ، وكذا : كلاكما جئتما ، وكلانا جئنا ؛ وإذا كان في الأغلب جاريا على المثنى ، وهو موافق له معنى ولفظا ، كما مرّ ، وأصل المثنى أن يكون معربا ، فالأولى جعله موافقا لمتبوعه في الاعراب ، ثم طرد ذلك فيما إذا إذا لم يتبع المثنى المعرب نحو : جئنا كلانا ، وجئتما كلاكما ، وجاءا كلاهما ، وكلاهما جاءاني ، [٢]
[١] هذا العنوان كما تقدم في الأسماء الستة والمثنى. وما بعده استمرار لكلام الشارح.
[٢] كلاهما جاءاني بتثنية الضمير العائد على كلا أحد وجهين جائزين. والمؤلف يستعمل كلا من الوجهين.