شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤١٠ - حكم آخر المرخم بعد الحذف
والأدلى [١] ، لما يجيء في التصريف في باب الإعلال ، والمنادى في حكم المتمكن لعروض بنائه.
وإن كان ما قبل المحذوف ياء ، أو واوا بعد فتحة قلبتها ألفا ؛ تقول في : غليان ونزوان : يا غلي ، ويا نزا ، وفي الكثيرة يا غلي ويا نزو لأنك إذا نويت المحذوف لم يوازنا الفعل تقديرا حتى تقلب ألفا بخلاف ما إذا لم تنوه ، كما يجيء في التصريف [٢] إن شاء الله تعالى.
وإن كان واوا ، أو ياء بعد ألف زائدة ، قلبت همزة ، نحو يا شقاء ويا خزاء في شقاوة وخزاية [٣] ، وفي الكثيرة يا شقاو ويا خزاي ، لأن كل واو أو ياء تطرفت بعد ألف زائدة قلبت ألفا ثم همزة ، كما في رداء وكساء ، لأنّ [٤] مثل هذه الواو والياء إنما تقلبان ألفا ثم همزة إذا تطرفتا ، كما يجيء في التصريف.
وإن كان ما قبل المحذوف ثاني الكلمة وهو حرف لين ، فإن عرفت ما حذف من الأصول رددته ، لاما كان كياشاه في ترخيم شاة ، أو فاء ، كما تقول في ترخيم : شية ، ودية :
يا وشي ويا ودي ، يرد العين إلى سكونها عند الأخفش ، ويا وشي ويا ودي بإبقاء حركة العين عند سيبويه ، والأول أولى ، لأن تحريك العين ، إنما كان لحذف الفاء ، كما يجيء في باب النسب ؛ فإن الأخفش يقول : وشييّ وسيبويه يقول : وشويّ.
وإن لم تعرف ثالث الأصول ، ضعّفت الثاني ذا اللين ، كما تقول يا لاء في المسمّى بلات.
وإن لم يكن الثاني حرف لين لم ترد المحذوف ، كما تقول : ياثب ويا عد في ثبة وعدة ، كل ذلك لأن المنادى المضموم حكمه حكم المعربات كما مرّ ، ولا يجيء في المعربات اسم
[١] الأدلى جمع «دلو» على وزن أفعل.
[٢] من شروط قلب الواو والياء ألفا إذا تحرك أحدهما وانفتح ما قبله ألا يكون في آخر الكلمة زيادة مختصة بالأسماء كالألف والنون وهو شرط مختلف فيه بين سيبويه وغيره.
[٣] الخزاية مصدر خزي بمعنى استحيا.
[٤] يريد أن الواو والباء في شقاو ، وخزاي بعد الترخيم على نية المحذوف لم تتطرفا وان كان قبلهما ألف زائدة لأن التاء المحذوفة للترخيم ثابتة تمنعهما من التطرف. ولا شك أن في عبارته تكرارا وأنها غير مستقيمة.