شرح الرضيّ على الكافية - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣٩ - صورها وشروطها حذف الرابط ، كيفية تقدير الخبر إذا كان ظرفا أحكام أخرى تتعلق بالخبر           
وكذا إذا كان معرفا باللام ، كما في البرّ الكر منه بستين ، لأن التعريف غير مقصود قصده ، فهو كقوله :
|
٥٥ ـ ولقد أمر على اللئيم يسبني |
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني [١] |
ويجوز أن يكون حالا من الضمير الذي في الخبر ، والعامل فيه الخبر ، أي : البر الكر كائن بستين كائنا منه.
قال الفراء : ويحذف أيضا قياسا إذا كان الضمير منصوبا مفعولا به والمبتدأ «كل» قال :
|
٥٦ ـ قد أصبحت أم الخيار تدعى |
عليّ ذنبا كلّه لم أصنع [٢] |
وقال :
|
٥٧ ـ ثلاث كلّهن قتلت عمدا |
فأخزى الله رابعة تعود [٣] |
قال : لأن «كلهم ضربت» بمعنى الجحد ، أي ما منهم إلا ضربت.
وقال السيرافي : ليس هذا بحجة ، إذ كل موجب يتهيّأ ردّه إلى الجحد ، كما تقول في : زيد ضربت ، ما زيد إلا مضروب ، ثم يقال له : لا تأثير للجحد في جواز حذف الضمير معه.
والسماع في غير ذلك.
[١] قال البغدادي انه لرجل من بني سلول وهو أحد بيتين ، ثانيهما قوله :
|
غضبان ممتلئا على إهابه |
إني وحقك سخطه يرضيني |
[٢] الدليل على جوازه قراءة ابن عامر : وكل وعد الله الحسنى «الحديد آية ١٠» ، وهذا الشاهد من أرجوزة لأبي النجم العجلي. وهو مطلعها ومن الأرجوزة أبيات وردت في شواهد النحو منها قوله :
|
يا ابنة عمّا لا تلومي واهجعي |
لا يخرق اللّوم حجاب مسمعي |
[٣] مثل الذي قبله في الاستشهاد. قال البغدادي انه من أبيات سيبويه ولم يعرف قائله ولا أي شيء قبله ولا بعده. والبيت في سيبويه ج ١ ص ٤٤