السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - ومن خطبة له عليه السلام في الاخبار عما يقع بعده من حكومة الظالين، واستيلاء أعدائه على شيعته وأوليائه وتنكيلهم بمحبيه ومتبعيه، ثم انتقام الله تعالى من الظالمين واستئصالهم!!!
المحب لي والمتبع أذل في أهل زمانه من فرخ الامة ! ! ! [٢] قالوا: ولم ذلك ؟ [قال] ذلك بما كسبت أيديكم ! ! ! برضاكم بالدنية في الدين ! ! ! فلو أن أحدكم إذا ظهر الجور من أئمة الجور باع نفسه من ربه وأخذ حقه من الجهاد لقام دين الله على قطبه وهنأتكم الدنيا الفانية، ولرضيتم ربكم [٣] فنصركم على عدوكم ! ! ! ثم تلا [عليه السلام] هذه الاية: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام، وإذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد [٤] [وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة
[٢] كذا في الاصل، و (فرخ الامة): ولدها.
[٣] لعل هذا هو الصواب، أي صارت الدنيا هنيئة وسائغة لكم ولتوخيتم رضا ربكم عنكم وأعطيتموه ما يرضى به عنكم... وفي الاصل: (وهنتكم الدنيا الفانية ولرضيتم من ربكم).
[٤] مابين المعقوفين التاليين تفصيل لما أجمله المصنف أو الراوي من كلام أمير المؤمنين عليه السلام من ذكر الاية الكريمة، وكان في الاصل بعد كلمة: (الفساد) هكذا: إلى قوله: (والله رؤف بالعباد).