السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٩ - ومن خطبة له عليه السلام في التحذير عن الدنيا والتنبيه على تقلبها بأهلها وكون أهلها هدفا للمصائب والمحن!!!
في الاموال والاولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكن حطاما [٢٢] وفي الاخرة عذاب شديد) [٢٠ - الحديد: ٥٧].
فاعتبروا بمن قدرأيتم من اخوانكم صاروا في التراب رميما، لا يرجى نفعهم ولا يخشى ضرهم وهم كمن لم يكن ! ! ! وكما قال الله عزوجل: (فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليلا) [٥٨ - القصص ٢٨] استبدلوا بظهر الارض بطنا، وبالانس غربة، وبالاهل وحدة، غير أن ظعنوا بأعمالهم إلى الحياة الدائمة [أو] الشقوة اللازمة.
فيا لها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون [عمره] عليه حجة، أو أن يؤديه أيامه إلى شقوة [٢٣].
[٢٢] الكفار: جمع الكافر، وهو - ها هنا - كالزارع في جمع الزارع لفظا ومعنى.
و (يهيج - من باب باع -: ييبس بعاهة - و (حطاما): محطوما مكسرا مفتتا.
[٢٣] مابين المعقوفين مأخوذ من المختار: (٦٤) من نهج البلاغة، وفيه أيضا: (وأن تؤديه أيامه إلى الشقوة).(نهج السعادة ج ٣) (م ١٩) .