السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٤ - ومن خطبة له عليه السلام في تحميد الله تعالى وتمجيده ثم الاستعاذة به، ثم الاستغفار والاستعفاء من الذنوب ثم الشهادة برسالة النبي صلوات الله عليه وعظمته من الله على عباده ببعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم
بمحكمات منه بينات [و] متشابهات يتبعها الزائغ قلبه ابتغاء التأويل [و] تعرضا للفتن [٧] والفتن محيطة بأهلها.
والحق نهج مستنير، من يطع الرسول يطع الله، ومن يطع الله يستحق الشكر من الله بحسن الجزاء، ومن يعص الله ورسوله يعاين عسر الحساب لدى اللقاء [٨] قضاءا بالعدل عند القصاص بالحق، يوم افضاء الخلق إلى الخالق [٩].
أما بعد فمنصت سامع لواعظ نفعه انصاته [١٠] وصامت ذولب شغل قلبه بالفكر في أمر الله حتى أبصر فعرف فضل طاعته على معصيته، وشرف نهج ثوابه
[٧] الكلام مقتبس من قوله تعالى في الاية: (٧) من سورة آل عمران: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات - هن أم الكتاب - وأخر متشبهات، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله...).
وكان في الاصل: (مشتبهات) فأرجعناه إلى لفظ الاية الكريمة.
[٨] لعل هذا هو الصواب، وفي الاصل: (له اللقاء...).
[٩] كذا في الاصل المطبوع، وفي البحار: (اقضاء الخلق).
[١٠] اخبار في معنى الانشاء أي فلينصت سامع...