السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٦ - ومن خطبة له عليه السلام في انه وأهل بيته مراكز العلم والسعادة، وان المعرضين عنهم منابع الجهل والغوابة الحمد لله، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله
يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة [٢٣] هذه فيكم فاركبوها، فكما نجا في هاتيك من نجى، فكذلك ينجو في هذه من دخلها، أنا رهين بذلك قسما حقا وما أنا من المتكلفين [٢٤] الويل لمن تخلف [عنهم] ثم الويل لمن تخلف، أما بلغكم ما قال فيهم نبيكم صلى الله عليه وآله، حيث يقول في حجة الوداع: (أني تارك فيكم الثقلين: ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما).
الا هذا عذب فرات فاشربوا [٢٥] وهذا ملح أجاج فاجتنبوا.
[٢٣] نسخ من أصلاب أصحاب السفينة: نقل منها وأخذ عنها.
[٢٤] أنا رهين لذلك أي ضامن له مأخوذ به، كما يؤخذ الرهن لو تخلف المديون عن أدأ الدين.
وما أنا من المتكلفين أي ممن تجشم ذلك من قبل نفسه وتعسف في ادعائه... (٢٥) فرات: كثير العذوبة منته فيها.
و (أجاج): شديد الملوحة أو مر.
والمشار إليه في الفقرتين هو معنى الكلام والمحصل منه أي التمسك بهم والاعراض عنهم.