السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١ - ومن خطبة له عليه السلام في انه وأهل بيته مراكز العلم والسعادة، وان المعرضين عنهم منابع الجهل والغوابة الحمد لله، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله
- ٢١ -
ومن خطبة له عليه السلام في انه وأهل بيته مراكز العلم والسعادة، وان المعرضين عنهم منابع الجهل والغوابة الحمد لله، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله
أما بعد فذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم [١] أنه لا يهيج على التقوى زرع قوم ولا يظمأ عنه سنخ أصل [٢] وان الخير كله فيمن عرف قدره، وكفى بالمر
[١] الذمة: العهد.
الامان.
الضمان.
الحرمة.
الحق.
و (هينة): مرهونة.
و (زعيم) كفيل.
ضامن، أي حرمتي أو ضماني أو عهدي عند الله مرهونة لحقيقة ما أقول وأنا بذلك كافل وضامن.
وقال في النهاية: وفي حديث علي: (ذمتي رهينة وأنا به زعيم).
أي ضماني وعهدي رهن في الوفأ به.
[٢] وفي النهج: (ولا يظمأ عليها...).
يقال: (هاج النبت - من باب باع - والمصدر كبيع وكتاب ورمضان هيجا وهياجا وهيجانا): يبس.
وهاجت الابل: عطشت.
وهاجت الارض: أخذ نباتها في اليبس واصفرت.
قال في النهاية: ومنه حديث علي عليه السلام: (لا يهيج على التقوى زرع قوم).
أراد من عمل لله لم يفسد عمله ولا يبطل، كما يهيج الزرع فيهلك.
و (لا يظمأ) - من باب علم -: لا يعطش شديدا.
قال في النهاية: وفي حديث علي عليه السلام: (ولا يضمأ على التقوى سنخ أصل).
أصل السنخ والاصل واحد، فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الاخر.
وقال المجلسي رحمه الله: ويحتمل أن يكون المراد بهما عدم فوت المنافع الدنيوية أيضا بالتوى ويحتمل أن يراد باحداهما أحداهما، وبالاخرى الاخرى.