السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٦ - ومن خطبة له عليه السلام في التحذير عن الدنيا والتنبيه على تقلبها بأهلها وكون أهلها هدفا للمصائب والمحن!!!
كم [من] واثق بها ومطمئن إليها قد خدعته، وذي تيه منها [١٢] قد أكبته لليدين وللفم ! ! ! سلطانها دول، وصفوها كدر وحيها بعرض موت، وآمنها [١٣] بعرض خوف، وملكها مسلوب وجارها محزون ! ! ! [١٤].
ومن وراء ذلك سكرة الموت وزفرته وهول المطلع [و] الوقوف بين يدي الحكم العدل فهناك (تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون).
فيجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين
[١٢] لعل هذا هو الصواب، وفي الاصل: (وذي تاح) ؟.
وفي نهج البلاغة: (كم واثق بها قد فجعته وذي طمأنينة إليها قد صرعته وذي أبهة قد جعلته حقيرا، وذي نخوة قد ردته ذليلا).
والتيه: الصلف والكبر.
[١٣] الظاهر أن هذا هو الصواب، ويتحمل رسم الخط أيضا أن يقرأ: (وطامنها) أي الذي اطمئن إليها والامن لها.
وفي الاصل: (واكامنها) ؟.
[١٤] كذا في الاصل، ولكن كتب فيه فوق لفظ: (محزون) هكذا: (محروم (غ) والظاهر أن (غ) مصحف عن (خ) ويراد منه: ان في نسخة ورد لفظ (محروم) بدلا عن لفظ: (محزون).
وفي نهج البلاغه: (ملكها مسلوب، وعزيزها مغلوب، وموفورها منكوب وجارها محروب).
و (محروب) من قولهم: (حربه ما له - من باب نصر - حربا): سلبه ماله وتركه بلاشئ.