السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٥ - ومن خطبة له عليه السلام في التحذير عن الدنيا والتنبيه على تقلبها بأهلها وكون أهلها هدفا للمصائب والمحن!!!
لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فأصبح هشيما تذروه الرياح [٨] وكان الله على كل شئ مقتدرا) [٤٥ - الكهف] مع أن كل من نال منها حبرة أعقبته عبرة [٩] ولم يلق [أحد] من سرائها بطنا الا منحته من ضرائها ظهرا [١٠].
غرارة غرور ما فيها.
لاخير في شئ من زادها الا التقوى.
من قلل منها استكثر مما يؤمنه ! ! ! ومن استكثر منها لم تدم له ولم يدم لها [١١].
[٨] هشيما: مهشوما محطوما.
و (تذروه الرياح): تفرقه الرياح.
[٩] الحبرة - بالفتح: فالسكون -: السرور والنعمة.
- بالفتح فالسكون -: الدمعة.
[١٠] وفي النهج: (لم يكن امرؤ منها في حبرة الا أعقبته بعدها عبرة، ولم يلق في سرائها بطنا الا منحته من ضرائها ظهرا...).
أقول: البطن والظهر هنا كناية عن الاقبال والادبار.
[١١] وفي نهج البلاغة: (من أقل منها استكثر مما يؤمنه ! ! ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه وزال عما قليل عنه ! ! !).