السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - ومن خطبة له عليه السلام في التوصية بتقوى الله والتذكير بآلاء الله، والتنبيه على عظيم الاهوال والقيام بين يدي الله تعالى
وموقف الحساب باحاطة قدرة الجبار، وكل نفس معها سائق وشهيدا [سائق يسوقها إلى محشرها، وشهيد] يشهد عيها بعملها [١٢] (وأشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء، وقضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون) [١٣] فارتجت لذلك اليوم البلاد ! ! ! [وخشع العباد] وناد [ى] المناد [ي] وكان يوم التلاق، وكشف عن ساق ! ! ! [١٤] وكسفت الشمس وحشرت الوحوش ! ! وبدت الاسرار، وهلكت الاشرار، وبرزت الجحيم [و] لها كلب ولجب [١٥] وقصيف ! ! !
[١٢] هذا هو الصواب الموافق لما في نهج البلاغة - وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه - وفي الاصل: (بعلمها).
[١٣] اقتباس من الاية: (٦٩) من سورة الزمر: ٣٩.
[١٤] مابين المعقوفين مأخوذ من تذكرة الجواص، وهذا الكلام وما بعده مأخوذ معنى من آيات كثيرة من القرآن الكريم منها الاية: (١٣) وما بعده من سورة المؤمن، ومنها الاية: (٤٢) وما بعدها من سورة القلم: ٦٨.
[١٥] هذا هو الصواب، وفي الاصل (وبذت) بالذال المعجمة.
و (لحب) بالحاء المهملة.
و (بدت) ظهرت وفشت و (برزت الجحيم): أظهرت وأخرجت إلى الفضاء الخالي بحيث يراها جميع أهل الموقف.
و (لها كلب) أي لها نباح كالكلب العقور المستعد للعض والاخذ بشدة وحرص ! ! ! و (لجب) - كفرس -: الصهيل والصياح والهيجان والاضطراب.