الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٦
من الحكمة انبياء ان كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ولا تجمعوا ما لا تأكلون واتقوا الله الذى إليه تحشرون ومن طريق الكافي في كتاب الحجة بسنده عن هشام بن الحكم عن ابى عبد الله ع انه قال للزنديق الذى ساله من اين اثبت الانبياء والرسل انا لما اثبتنا ان لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز ان يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ثبت ان له سفراء في خلقه يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقائهم وفى تركه فناؤهم فثبت الامرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز وهم الانبياء ع وصفوته من خلقه حكماء مؤدبين بالحكمة مبعوثين بها غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شئ من احوالهم مؤيدين من عند العليم الحكيم بالحكمة ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان لما اتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبراهين لكيلا تخ ارض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته قوله قال ع وفيهم جرى قوله فمستقر ومستودع بفتح القاف والدال على انهما اسما مكان على قرائة الكوفيين والحجازيين فمنكم محل استقرار العلم والحكمة فيه وموضع ثبات اليقين والايمان و منكم موضع استيداع ذلك واما البصيران فانما قرائتهما مستقر بكسر القاف على انه اسم فاعل ومستودع بفتح الدال على انه اسم مفعول وابن كثير ايضا ذلك سبيله لان الاستقرار منا دون الاستيداع أي فمنكم قار في مقر العلم اليقيني والعرفان الحقيقي ومنكم مستودع في منزل الاعتقاد الذى قصاراه ان يكون شبه اليقين وشبيه العقل المضاعف مع انكم كلكم منشأون من نفس واحدة هذا على تفسيره