الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٢
الا انبياء وخلق الاوصياء على الوصية فلا يكونون الا اوصياء يعنى ع ان النبوة وكك الوصاية موهبة فطرية الهية غير مكسوبة بحسب كون النفس الانسانية مفطورة في جبلة جوهرها الملكوتى على افضل ضروب القوة القدسية والعصمة الالهية باعتبار جهتيها النظرية والعملية من حيث قوتيها العاقلة والعاملة في وجدان وسعان قبولها عن الجنبة العالية الربانية وسلطان فعلها في الجنبة السافلة الجسدانية فالرسالة والنبوة قوة كمالية في النفس الانسانية بحسب صفاء جوهرها وقداسة ذاتها يكون بها في منة النفس ان تجمع بين الكون في سواد عالم الطبيعة وفى ام قرى الحواس والسير في رياض عالم القدس واستيطان بطنان عرش التعقل معا فيكون جوهر الروح العاقل حين تدبير دار الجسد والتعلق الطبيعي بارض الهيولى اكيد العلاقة جدا بقطنة عالم الامر شديد الاتصال بروح القدس المعبر عنه بلسان حكمة ما فوق الطبيعة بالعقل الفعال وواهب الصور باذن ربه ومن هنالك يستوجب النبي ان يكون في جوهر نفسه العاقلة ذا خصايص ثلث البتة اوليها الاستغناء عن مؤن الاقتناص والتعلم لكونه مؤيد النفس بشدة الصفا وشدة الاتصال بالمبادئ العقلية إلى ان يشتعل حدسا وقبولا من روح القدس في كل شئ فينعقد في ذهنه القياس بلا معلم ويكون علومه وتعقلاته حدسيات فتنطبع فيه الصور التى في العقل الفعال وتحصل له ما يمكن ان يحصل لنوعه من العلوم بحسب الكم دفعة أو قريبا من دفعة بحسب الكيف لا ارتساما تقليديا بل انطباعا من سبيل العقل المضاعف بترتيب مشتمل على الحدود الوسطى فان التقليديات في اولات اسباب انما تعرف باسبابها لا تكون عقلية يقينية فهذا ضرب من النبوة بل اعلى قوى النبوة