الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٢٠
يجوز العمل به ويستحب لانه مأمون الخطر ومرجو النفع إذ هو دائر بين الاباحة والاستحباب فالاحتياط العمل به برجاء الثواب واما إذا دار بين الحرمة والاستحباب فلا وجه لاستحباب العمل به وإذا دار بين الكراهة والاستحباب فمجال النظر فيه واسع إذ في العمل به دغدغة الوقوع في المكروه وفى الترك مظنة ترك المستحب فلينظر ان كان خطر الكراهة اشد بان يكون كراهة المحتملة شديدة والاستحباب المحتملة ضعيفا فح يرجح الترك على الفعل فلا يستحب العمل به وان كان خطر الكراهة اضعف بان تكون الكراهة على تقدير وقوعها كراهة ضعيفة دون مرتبة ترك العمل على تقدير استحبابه فالاحتياط العمل به وفى صورة المساواة يحتاج إلى نظر تام والظن انه مستحب ايضا لان المباحات تصير بالنية عبادة فكيف ما فيه شبهة الاستحباب لاجل الحديث الضعيف فجواز العمل واستحبابه مشروطان واما جواز العمل فبعدم احتمال الحرمة واما الاستحباب فبما ذكرنا مفصلا لكن بقى هنا شئ هو انه إذا عدم احتمال الحرمة فجواز العمل ليس لاجل الحديث إذ لو لم يوجد الحديث يجوز العمل لان المفروض انتفاء الحرمة لا يق الحديث ينفى احتمال الحرمة لانا نقول الحديث الضعيف لا يثبت به شئ من الاحكام واحتمال انتفاء الحرمة يستلزم ثبوت الاباحة والاباحة حكم شرعى فلا يثبت بالحديث الضعيف ولعل مراد النووي ما ذكرنا وانما ذكر جواز العمل توطئة للاستحباب وحاصل الجواب ان الجواز معلوم من خارج والاستحباب ايضا معلوم من القواعد الشرعية الدالة على استحباب الاحتياط في امر الدين فلم يثبت شئ من الاحكام بالحديث الضعيف بل اوقع الحديث الضعيف شبهة الاستحباب فصار الاحتياط ان يعمل به واستحباب الاحتياط معلوم من قواعد الشرع انتهى قوله بعبارته