الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٥١
هو الذى إذا رايت كان معترضا كانه بياض نهر سوزاء سوزا بالقصر وبالمد وبضم المهملة موضع ومن عجايب تصحيفات هذا العصر نباض بالنون قبل الموحدة مكان بياض بالموحدة قبل المثناة من تحت ومنها قال الصدوق أبو جعفر بن بابويه رضى الله تعالى عنه في كتاب من لا يحضره الفقيه لا باس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستيال بماء الورد وذلك مذهبه في الماء المضاف قلت الاستيال اما باللام بمعنى التسول وهو التزين مطاوع التسويل وهو تحسين الشئ وتزيينه ومنه في التنزيل الكريم بل سولت لكم انفسكم امرا ونعنى به ههنا الاغسال التى هي للنظافة والتزين كغسل الجمعة وغسل الاحرام مثلا واما بالكاف بمعنى التمصمص بالمهملتين ومعناه الاغتسال من الدنس للتنظيف والتطهر كغسل الجمعة وسائر الاغسال المسنونة للنظافة ولا لرفع الحدث واصله من مصمص اناءه إذا غسله وجعل فيه الماء وحركه للتنظيف وفى الحديث القتل في سبيل الله ممصمصة أي مطهرة من دنس الخطايا افتعال من السوك واستياك الشئ وتسويكه دلكه وتحريكه وتساوكت الابل إذا اضطربت اعناقها من الهزال فهى تتمايل من ضعفها وجائت الابل ما تساوك هزالا أي تتحرك رؤسها فهذا سبيل التحصيل في تحقيق هذه اللفظة وتفسيرها وان جماهير المتكلفين القاصرين من بنى زماننا هذا تجشموا تكلفا متوعرا جدا فاخذوها من السواك وذلك معروف كالتوسك يقال استاك وتسوك إذا ساك فاه بالمسواك ثم جعل الاستياك هذا بمعنى التمضمض بالمعجمتين في الوضوء لمناسبة السواك إذ كما السواك من مسنونات الوضوء فكذلك المضمضة والاستنشاق