الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٨٠
انه مات بنيسابور في صفر سنة خمس واربعمائة وولد بها في شهر ربيع الاول سنة احدى وعشرين وثلثمائة وكان قد مات مسلم بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة احدى وستين وماتين وهو ابن خمس وستين فهو ممن لم يدرك عصر مسلم فكيف يصح اجتماعه مع مسلم في ذلك المجلس بل الذى عاصره وقاطنه بنيسابور من ائمة اصحاب الحديث هو أبو عبد الله البزوفرى الخاصى هذا فليكن هو صاحب ذلك المجلس فان قلت فاذن كتمانه الشهادة لابي يحيى الجرجاني مما يوجب القدح فيه قلت مدلول كلام الكشى ان ابا عبد الله البزوفرى هو الذى شهد لابي يحيى الجرجاني بما قاله بعد ذلك المجلس فخلى محمد بن طاهر عنه ولم يصبه باذية فلعل الكتمان اولا في ذلك المجلس لغرض صحيح وسبب شرعى فاذن لا قدح فيه اصلا واما ما يفهم من الفهرست ان الشاهد اخيرا رجل اخر فليس بصحيح والله سبحانه اعلم الراشحة الرابعة والعشرون مما يجب التنبيه عليه في هذا الموضع لئلا يتورط في الخطأ المتنطعون ولا يتمرن على الغلط المتعلمون ان غير المتثقفين في العربية من فضلاء العصر يقولون في مثل هذا المقام محمد بن يحيى الرازي الذى سعى على ابى يحيى الجرجاني وابن البغوي الذى سعى على ابى يحيى الجرجاني وابرهيم بن صالح الذى سعى على ابى يحيى الجرجاني ولا يستشعرون ان هذه من السعاية المتعدية بالباء والى معافى استعمال واحد لا من السعي بمعنى العدو والعمل والكسب وولاية الامر المتعدى تارة بالى وتارة بعلى ويعلم الضابط في ذلك مما ننقله عن ائمة اللسان قال الجوهرى في الصحاح سعى الرجل سعيا إذا عدا وكذلك إذا عمل وكسب وكل