الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٤
من مذهبه والغلط في ذلك اعظم من الغلط في اسناد فتيا يعتقد صحتها لشبهة دخلت إليه إلى بعض اصحاب الائمة عليهم السلم ثم قال والعجب مع هذا القدح العظيم من الشيخ في عبد الله بن بكير انه قال في كتاب الرجال ان العصابة اجمعت على تصحيح ما يصح عنه واقروا له بالفقه والثقة وذكر غيره من علماء الرجال كذلك وهذا الخبر مما صح عن عبد الله بن بكير لان الشيخ في التهذيب رواه عن محمد بن محبوب عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عنه عن زرارة والجميع ثقات قلت قد دريت ان شذوذ الخبر ليس ينافى صحته وهذا الخبر الشاذ المنافى لعموم القران الكريم يجب الاعراض عنه مع صحته لكونه على خلاف ما عليه سائر علماء الاسلام وايضا ليس يبعد ان يكون الشيخ مشترطا في صحة مروى الثقة الغير الامامي ان لا يكون هو محتاجا إلى روايته اما في تقوية رأيه وترويج معتقده كما اشترطه غيره ومغزى كلامه تجويز ان يكون ابن بكير قد اسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه لشبهة دخلت عليه فزينت له رأيه وروجته عليه فتأكد في ذلك ظنه إلى حيث قد ظن استناده فيه إلى زرارة عن ابى جعفر عليه السلم فسوغ ذلك الاسناد لمجرد هذا الظن وهذا كثيرا ما يقع للانسان في ما يعتقد ويراه ويحبه ويهويه إذ حبك للشئ يعمى ويصم لا تجويز وقوع ذلك منه على سبيل الاختلاق والوضع فاذن لا تصادم بين هذا التجويز وبين نقل ذلك الاجماع ولا بين صحة هذا الحديث وبين وجوب الاعراض عنه اص و اما عد شيخنا اياه من اصحابنا ونسبة القول إليه واعتبار خلافه في المسألة فبناء على ما قاله الكشى قال محمد بن مسعود عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحية هم فقهاء