الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٤
ضريحه في المهذب في تسبيحات الركعتين الاخيرتين مكان القرائة تتمة وهنا روايتان اخريان ولم يقل بمضمونهما من الاصحاب قائل فالاولى صحيحة عبيد بن زرارة قال سالت ابا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الاخيرتين من الظهر قال تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وان شئت فاتحة الكتاب فانها تحميد ودعاء والثانية رواية على بن حنظلة عن ابى عبد الله عليه السلم قال سألته عن الركعتين الاخيرتين ما اصنع فيهما قال ان شئت فاقرأ فاتحة الكتاب وان شئت فاذكر الله قلت قد القيت إلى اسماع المتدبرين في مصنفاتي الدينية ومعلقاتي الفقهية ان هناك محملا صحيحا سويا يصار إليه فلا يكون فيه اطراح الحديث الصحيح ولا خرق اجماع العصابة وشق عصاهم وهو ان تكون قار وتستغفر لذنبك بمعنى حتى للغاية وذلك باب واسع في مذهب البلاغة كما إذا قلت تحتمى من التهم وتصح في بدنك وتتعبد لله وتكون حرا وتعبده وتكون ملكا أي احتم من الافراط في شهوة الطعام وفى تناوله حتى تكون بذلك صحيحا في بدنك ونعبد لله عزوجل واعبده حتى تكون حرا من الاحرار وملكا من الملوك والتسبيح والتحميد علم للتسبيحات الاربع وكذلك هي المراد من ذكر الله في الرواية الثانية فمعناه تأتى بالتسبيحات الاربع حتى تكون بذلك في حكم المستغفر لذنبك وتكون هي في قوة الاستغفار منك والكفارة لاثامك وفيها مغفرة لذنوبك لا انك تأتى بالتسبيحات وتضم إليها كلمة الاستغفار أو دعائه على ما يتبادر إلى الوهم حتى تنسب الرواية إلى الشذوذ وليعلم انه يستفاد من الخبر تفضيل التسبيحات على الفاتحة وهو كك في حق المنفرد على الاقوى وقد بسطنا القول فيه في كتاب عيون