الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤٣
عليهم اسقطوا ذلك عن درجة الاعتبار وهو الحق لانهم يفسرون الشذوذ بكون الذى يرويه الثقة مخالفا لمروى الناس وذلك حال المتن بحسب نفسه وقد دريت ان موضع البحث هيهنا حاله بحسب طريقه لا بحسب نفسه والعلة باسباب خفية غامضة قادحة يستخرجها الماهر في الفن وهى ايضا ان كانت متعلقة بنفس جوهر المتن فخارجة عن الموضوع وان كانت متعلقة بالسند كالارسال والقطع مثلا فيما ظاهره الاتصال أو الجرح فيمن ظاهر الامر فيه التعديل من دون ان يكون الاستخراج منتهيا إلى حد معرفة جازقه عن حجة قاطعة بل بالاستناد إلى قرائن ينبعث عنها ظن أو يترتب عليها تردد وشك فان كانت قوية يتقوى بها ظن القدح فقيد الاتصال والعدالة يجديان في الاحتراز عنها والا فليست بضائرة في الصحة المستندة إلى اسبابها الحاصلة واما الضبط وهو كون الراوى متحفظا متيقظا غير مغفل ولا ساه ولا شاك في حالتى التحمل والاداء فمضمن في الثقة وهم يتوسعون في العدل بحيث يشمل المخالف ما لم يبلغ خلافه حد الكفر والمبتدع ما لم يكن يروى ما يقوى بدعته ويكتفون في العدالة بعدم ظهور الفسق والبناء على ظاهر حال المسلم على خلاف الامر عندنا فلذلك اتسعت عندهم دائرة الصحة وصارت الحسان والموثقات والقويات عندنا صحاحا عندهم مع اعتبار القيود الثلثة المذكورة قال بعض الشهداء من اصحابنا المتأخرين في شرح بداية الدراية والخلاف في مجرد الاصطلاح والا فقد يقبلون الخبر الشاذ والمعلل ونحن فقد لا نقبلهما وان دخلا في الصحيح بحسب العوارض قلت صح ما قاله والخبر الذى لا يقبل ولا يعمل به عندنا لعوارض تعتريه مع كونه صحيحا غير قليل ومن ذلك ما قال بعض متأخري الاصحاب نور الله