الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٣
ويسمى عقلا قدسيا وقوة قدسية وهى اعلى مراتب القوى الانسانية في جانب الكمال وفى مقابلتها في جانب النقصان من لا حدس له منتهيا إلى عدم الحدس وفقد الاتقاد راسا كما مقابله ينتهى في طرف الزيادة إلى الحدس والاشتعال في كل المعقولات والمطلوبات أو اكثرها في اسرع وقت واقصره من دون تخريج مخرج وتعليم معلم بفضل من الله وتائيد من رحمته وثانيتها ان يشتد لسره الاعتلاق والاتصال بذلك العالم فيسمع كلام الله وينشج له ملائكة الله وقد تمثلت له على صورة يراها باذن الله سبحانه ويحدث له في سماعه صوت من قبل الله تع وروح القدس والملائكة فيسمعه من غير ان يكون ذلك كلاما انسانيا وقولا بشريا وصوتا من الحيوان الارضى بل هو ايحاء وتنزيل من لدن عزيز عليم به صاحب الوحى والتنزيل ذو معجزة قولية كريمة وايات علمية حكمية وثالثها ان يكون نفسه المقدسة الربانية لقوتها القدسية قوية بهية فعالة كادت تكون متصرفة في العوالم الاسطقسية تصرف النفوس في ابدانها فتكاد هيولى عالم العناصر تطيعه باذن الله فيكون بذلك ذا معجزات فعلية وافاعيل خارجة عن طور العادة خارقة لضوابط مذهب الطبيعة ثم مرتبة الوراثة والوصاية تجرى في كمال جوهر النفس في اشتعال قوتها القدسية وشدة اعتلاقها واتصالها وتاكد علاقتها بذلك العالم مجرى مرتبة النبوة وتستن بسنتها وتتلو درجتها وتنوب عنها منابها الا انها ليست بمثابة تصحح للوصي تشيح الملائكة وتمثل روح القدس له على صورة يراها ويعاينها حتى يكون يتصحح له من ذلك سماع كلام الله بالوحى والايحاء على ان يكون هو الموحى إليه من دون توسيط الرسول بل انما الاوصياء والائمة ع بعقولهم محدثون مفهمون على البناء للمفعول من التحديث والتفهيم فربما يسمعون الصوت ولكنهم لا يعاينون