الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٠
من كل وجه الا من وجه استنادها إلى جنابه القيومى الحق من كل جهة وانه لا يتصحح لها تقرر وتحقق اصلا الا بان يفعلها ويخرجها القيوم الحق من كتم الليس وجوف البطلان ويطرد ويمنع عنها قهرمان الهلاك وسلطان العدم من نفس الامر وان كان جوهر نفسها في لحاظ العقل تحت قوة الهلاك والعدم من حيث اعتبار ذاتها من حيث هي هي ابدا غير عرية من مخالطة الليس وملابسة البطلان سرمدا ومن هنالك يصح وينتظم البرهان على انه الموجود المربوب الجايز الذات ذو رب جاعل واجب بالذات من سبيل اللم وذلك غير محوج إلى ملاحظة غرايب الصنع وعجايب التدبير بل يكفى فيه لحاظ جواز الذات المسلوبة الضرورة بحسب نفسها في كلا طرفي التقرر واللا تقرر وانما النظر في التساق النظام وغرايب الصنع وعجايب التدبير يسوق العقل إلى توحيد صانعها وجاعلها واثبات ان الصانع الجاعل الواحد الحق جل مجده تام العلم عظيم الخير لطيف التدبير بالغ الحكمة فاذن قوله ره لما فيها من اثار صنعه وعجايب تدبيره فيه ان تعليل الشهادة بذلك اعتبار في حيز السقوط الا ان يكون قد رام بالربوبية والالهية ما يشمل اثبات الذات والتوحيد والعلم والحكمة جميعا قوله فقال جل ثناؤه الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أي ميثاق كتاب الوحى والتنزيل والهداية والتعبير (والتفسير) أو ميثاق كتاب الوجود والايجاد والصنع والابداع والميثاق مفعال من الوثاق بالفتح والكسر فيه لغة كالميقات من الوقت والميعاد من الوعد ومعناه الموثق وهو العهد ومنه في التنزيل الكريم حتى تؤتون موثقا من الله والوثاق في الاصل قيد أو حبل يشد به الاسير والدابة يق رجل موثق أي ماسور مشدود بالوثاق ثم قيل للمؤمن المعتمد على امانته ثقة وموثق وموثوق به قوله لعله العلم