الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٩
وجوبا عليه جميعا تعلمه بما هو اكمل في النظام الجملى للكل واصلح بالنظر إلى اشخاص النظام وارادته واختياره بالذات لما قد علم انه اكمل واصلح عندنا معشر الشيعه وعند اكثر المعتزلة واما الاشاعرة فلا يقولون بالوجوب اصلا لا عنه ولا عليه قوله ان يحضر في طائفة من النسخ بالحاء والضاد المهملتين والراء اخيرا وهو اولى بالصحة من يخص بالصاد المعجمة المشددة بعد الحاء المهملة على ما ضبطه فريق ومن يخص بالخاء المعجمة والصاد المهملة على ما عليه السواد الاعظم أي ان يضيق عليهم من قولهم حصره يحصره حصرا ضيق عليه واحتبسه واحاط به والباء في بالامر والنهى لزيادة التعدية والمعنى ان يجعل الامر والنهى حاصرين لمن خلق من خلقه خلقة محتملة للامر والنهى على ما ينص عليه قوله من بعد فكانوا محصورين بالامر والنهى أي هما حاصراهم أو لبيان ما به الحصر كقولهم ضربه بالسوط مثلا قوله لئلا يكونوا سدى مهملين في الصحاح الجوهرى السدى بالضم المهمل وفى القاموس السدى بالسين المهملة المفتوحة المهملة من الابل والضم اكثر وكلاهما للواحد والجمع كالسادي واسداه اهمله وفى النهاية الاثيرية يقال ابل سدى أي مهملة وقد تفتح السين قوله تدعوهم إلى (الخير) توحيد الله خبر كل من شواهد ربوبيته وحججه واعلامه واما دالة ظاهرة ونيرة واضحة ولايحة فمنصوبات على الحالته قوله وتشهد على انفسها لصانعها بالربوبية والالهية قد بينا في صحفنا الحكمية انه ما من ذرة من ذرات الوجود الا وهى شاهدة على نفسها بلسان طباع امكانها الذاتي و ليسيتها الطباعية بحسب جوهر نفسها انها مستندة الذات والوجود في نفس الامر لا محالة إلى القيوم الواجب بالذات جل سلطانه وانها هالكة الذات باطلة الوجود