الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٦٧
لا إلى افاضة الله تعالى ورحمته فنهى النبي صلى الله عليه واله عن ذلك وقال من قال مطرنا نبوء كذا فقد كفر أو فهو كافر والانواء منازل القمر الثمانية والعشرون واياها عنى إذ قال عز قائلا والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم يكون كل منها مختفيا تحت شعاع الشمس ثلث عشر ليلة ويظهر من بعد طلوع الفجر ويسمى ذلك الظهور طلوع دلك المنزل فتسقط في افق الغرب بعد كل ثلث عشر ليلة منزلة ويطلع من افق الشرق رقيبها مع طلوع الفجر وحمل الثاني على التحذير من ضرر التعدية الغالب حصولها عند المخالطة والايذاء بان الله عزوجل جعل المخالطة سببا للاعداء وامر الطبيعة بالاقدام على ذلك والفعال المهيمن على الامر كله الذى بيده مقاليد الامور كلها هو الله سبحانه ومن هذا السبيل قوله فر من المجذوم فرارك من الاسد ونهيه عن دخول بلد فيه الطاعون والوباء و نحو ذلك وقال بعضهم كانه صلى الله عليه واله كره ذلك مخافة ان يحدث في مال المصح أو في بدن الصحيح ما بمال الممرض أو ببدن المعيوه من العاهة والمرض فالجاهل يسمى ذلك عدوى ويجعله اعداء من فعل الطبيعة لا قضاء وقدر باذن الله سبحانه فيأثم بذلك وإذا كان المتضادان بحيث لا يتيسر الجمع بينهما فان علمنا احدهما ناسخا قدمناه والا رجعنا إلى المرجحات المقررة في علم الاصول وهذا اهم فنون علم الحديث يضطر إليه طوايف العلماء عموما والفقهاء خصوصا وانما يملك القيام به الائمة المثقفون من المتضلعين في الحكمة والاصول والفقه والغواصين في المنطق والمعاني والبيان وقد صنف من فقهاء العامة الشافعي