الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٤٨
بالتشديد صليت ومنه حديث معاذ انه وجد اهل مكة يجمعون في الحجر فنهاهم عن ذلك أي يصلون صلوة الجمعة في الحجر ونهاهم لانهم كانوا يستظلون بفئ الحجر قبل ان تزول الشمس فنهاهم وفى مغرب المطرزى وجمعنا أي شهدنا الجمعة أو الجماعة وقضينا الصلوة فيها ثم ان العلامة رحمه الله تعالى قال في كتاب الاعتكاف من كتابه المختلف مسألة قال المفيد ره تعالى المساجد التى جمع فيها نبى أو وصى نبى اربعة ثم قال والمراد بالجمع فيما ذكرناه صلوة الجمعة بالناس جماعة دون غيرها من الصلوة فعامة الغالطين حيث يغلطون في جمع فيها بالغفول عن اعتبار التشديد يعديهم داء الغلط في والمراد بالجمع ايضا فيفتحون الجيم ويسكنون الميم على مصدر جمع يجمع وانما الصحيح عند العارف بالحق في الاول تشديد جمع من التجميع وفى الثاني ضم الجيم وفتح الميم على صيغة جمع الجمعة أي اراد بالجمعات في هذه المساجد صلوة الجمعة بالناس فيها جماعة دون غيرها من الصلوات في يوم الجمعة ومنها في الحديث من طرق الخاصة والعامة انه صلى الله عليه واله دخل من ثنية كداء وخرج من ثنية كدا وفى قواعد شيخنا المحقق السعيد الشهيد قدس الله تعالى لطيفه في قاعدة افعال النبي صلى الله عليه واله وانه لو تردد الفعل بين الجبلى والشرعي فهل يحمل على الجبلى لاصالة عدم التشريع أو على الشرعي لانه صلى الله عليه واله بعث لبيان الشرعيات منها جلسة الاستراحة وهى ثابتة من فعل النبي صلى الله عليه واله وبعض العامة زعم انه انما فعلها بعد ان بدن وجمل اللحم فتوهم للجبلة ومنها دخوله من ثنية كداء وخروجه من ثنية كدا فهل ذلك لانه صادف طريقه أو لانه سنة وظهر الفائدة في استحبابه لكل