الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٣٩
وعلامة علمائهم محمد بن عبد الكريم الشهرستاني مع شدة عتوه في تعصبه وفرط عناده في مذهبه فيما صنع في كتاب الملل والنحل حيث قال في بيان اول شبهة وقعت في الخليفة من مصدرها ومن مظهرها في الاخر اعلم ان اول شبهة وقعت في الخليفة شبهة ابليس ومصدرها استبداده بالرأى في مقابلة النص واختياره الهوى في معارضة الامر وساق القول في ذكرها إلى حيث قال ان الشبهات السارية في اذهان كلها ناشية من شبهات اللعين الاول ثم قال المقدمة الرابعة في بيان اول شبهة وقعت في الملة الاسلامية وكيف انشعابها ومن مصدرها ومن مظهرها وكما قررنا ان الشبهات التى وقعت في اخر الزمان هي بعينها تلك الشبهات التى وقعت في اول الزمان كذلك يمكن ان نقرر في كل زمان نبى ودور كل صاحب ملة وشريعة ان شبهات امته في اخر زمانه ناشية من شبهات خصماء اول زمانه من الكفار والمنافقين واكثرها من المنافقين وان خفى علينا ذلك في الامم السالفة لتمادي الزمان فلم يخف من هذه الامة ان شبهاتها كلها نشات من شبهات منافقي زمن النبي صلى الله عليه واله إذ لم يرضو بحكمه فيما يامر وينهى وذكر حديث ذى الخويصرة التميمي وساق البيان إلى ان قال والمنافقون يخادعون ويظهرون الاسلام ويبطنون النفاق وانما يظهر نفاقهم في كل وقت بالاعتراض على حركات النبي صلى الله عليه واله وسكناته فصارت الاعتراضات كالبذور فظهرت منها الشبهات كالفروع ثم ذكر الاختلافات الواقعة في حال مرضه صلى الله عليه واله وبعد وفاته بين الصحابة فقال واول تنازع وقع في مرضه ص