الرواشح السماوية - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٢٤
عندكم فاتخذوه بعينه يوم نحركم مثلا إذا كان اول شهر صومكم يوم الجمعة فاتخذوا يوم الجمعة يوم نحركم وذلك لان فرضكم ان تعتبروا شهر رمضان ثلثين يوما فيكون عيدكم يوم الاحد ثم اعتبروا شهر شوال تسعة وعشرين يوما وشهر ذى القعدة ثلثين يوما أو بالعكس إذا لا يكون ثلثة شهور متتالية ثلثين فيكون غرة شهر ذى الحجة الحرام يوم الاربعاء ويوم النحر يوم الجمعة لا محة وعلى هذا القياس إذا غمت الاهلة وتحيرتم في يوم عاشورا وذلك لان الاصل في ذلك الشهر الثابت اوله ان يكون ثلثين يوما وفى الشهرين الاخيرين من بعده ان يكون احدهما ثلثين والاخر تسعة وعشرين يوما وذلك فرضكم فانه وان كان من المحتمل ان يكون كلا منهما تسعة وعشرين الا انه لا يسوغ في الشرع اعتبار ذلك بمجرد الاحتمال فليفقه وثانيهما ان يعكس اعتبار الوضع والحمل فيعتبر تقديم الخبر تنبيها على ادعاء حصر مفهومه في المبتدا مطلقا أو على الكمال وبالحقيقة ويقال لا يبعد ان يكون معناه ان يوم الصوم اعني اول شهر رمضان هو المحقوق عند المؤمن والحقيق في مذهب خلوص الايمان بان يعد يوم العيد وهو يوم الاضحى واما عيد الفطر فهو اول شوال فحقه إذا ما كمل قسط الايمان وتم نصاب استلذاذ العبادات والالتذاذ بها ولا سيما الصلوة التى هي معراج روح المؤمن والصوم الذى جزاء العاشق العارف به لقاء القدوس الاحد الحق ووصال المعشوق الجميل البهى القيوم النور المطلق ان لا يعد عيدا بل يحسب كانه يوم عاشورا (ومأتما ؟) لمضى شهر الرحمة لفيوض ارواقه وحزنا على فواته ووجدا على فراقه فها دعاء الصحيفة الكريمة