الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨ - استرواح بذكر شئ من شعر مروان بن أبي حفصة وغيره
حرف تناهبها النجاء قلائص * مما تنجل شدقم أو ذاعر صبر إذا عطفت سوالفها البرى * سمعت لهن كشاكش وجراجر ويخلن من عز النفوس وجدها * جنا وهن إذا اختبرن أبا عر أما إذا ما قبلت فكأنها * ذعر تهادتها الفلاة نوافر أما إذا ما أعرضت فكأنها * كذر توردن النطاف صوادر إما إذا ما أبركت فكأنها * صرح مشيدة وهن ضوامر [ قال الشريف ] رضي الله عنه . وإني لأستحسن قول بشامة بن الغدير في وصف الناقة بالسرعة كأن يديها إذا أرقلت * وقد جرن ثم إهتدين السبيلا يدا سابح خر في غمرة * وقد شارف الموت إلا قليلا [١] إذا أقبلت قلت مشحونة * أطاعت لها الريح قلعا جفولا [٢] وإن أدبرت قلت مذعورة * من الربد تتبع هيقا ذمولا [٣]
[١] قوله - يدا سابح - الخ يروى يدا عائم خر في غمرة * قد أدركه الموت إلا قليلا يقول كأن يدي هذه الناقة وقت كلال غيرها من الإبل ولزومهن المحجة يدا سابح فهو أشد لتحريكه يديه مخافة على نفسه
[٢] المشحونة - المملوأة - . شبهها بسفينة مملؤة لأنه أقوم لسيرها وأعدل - والقلع - الشراع - والجفول - التي تجفل أي تسرع
[٣] قوله وان أدبرت الخ يروي إذا أقبلت قلت مذعورة * من الرمد تلحق هيقا ذمولا ويروي من الربد كما في الأصل وهو جمع ربداء وجعلها مذعورة لأنه أشد لسيرها - والرمد - النعام وهي الربد أيضا - والهيق - ذكر النعام وهي المنكسفة اللون تعلو سوادها كدرة والربدة سواد يكسف الوجه ويغيره يقال لأربدن وجه والهيق الطويل والأنثي هيقة وهذه الرواية التي في الأصل منكسة فقدم آخرها على أولها وحذف من بينها أربعة أبيات وهي من قصيدة مشهورة أولها هجرت امامة هجرا طويلا * وحملك النأي عبا ثقيلا إلى أن قال إذا أقبلت قلت مذعورة * من الرمد تلحق هيقا ذمولا وان أدبرت قلت مشحونة * أطاع لها الريح قلعا جفولا وان أعرضت حار فيها البصير * ما لا يكلفه أن يقيلا يدا سرحا مائرا ضبعها * تسوم وتقدم رجلا زجولا وعوجا تناطحن تحت المطا * وتهدى بهن مشاشا كهولا تعز المطي جماع الطريق * إذا أدلج القوم ليلا طويلا كأن يديها إذا أرقلت * وقد جرن ثم إهتدين السبيلا يدا عائم خر في غمرة * إلي آخر القصيدة