الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٧ - عود إلى ذكر الشيب وما تقوله العرب في ذمه
أصبحت روضة الوصال هشيما * وغدت ريحه البليل سموما شعلة في المفارق استودعتني * في صميم الفؤاد ثكلا صميما تستثير الهموم ما اكتن منها * صعدا وهي تستثير الهموما غرة غرة ألا إنما كنت * أغرا أيام كنت بهيما دقة في الحياة تدعى جلالا * مثل ما سمي اللديغ سليما حلمتني زعمتم وأراني * قبل هذا التحلم كنت حليما . وله لعب الشيب بالمفارق بل * جد فأبكي تماضرا ولعوبا خضبت خدها إلى لؤلؤ العقد * دما أن رأت شواتي خضيبا كل داء يرجى الدواء له إلا * الأفظعين منية ومشيبا يا نسيب الثغام ذنبك أبقى * حسناتي عند الحسان ذنوبا ولئن عبن ما رأين لقد أنكزن * مستنكرا وعبن معيبا أو تصدعن عن قلي لكفي بالشيب * بيني وبينهن حسيبا لو رأى الله أن الشيب فضلا * جاورته الأبرار في الخلد شيبا [ قال الشريف المرتضى ] رضي الله عنه . وجدت الآمدي يذكر أن قوما ادعوا المناقضة على أبي تمام في هذه الأبيات بقوله * فأبكا تماضرا ولعوبا * وقوله خضبت خدها إلى لؤلؤ العقد * دما أن رأت شواتي خضيبا يا نسيب الثغام ذنبك أبقى * حسناتي عند الحسان ذنوبا وقوله * ولئن عبن ما رأين لقد * قالوا كيف يبكين دما على شيبه ثم يعبنه . قال الآمدي وليس ههنا تناقض لأن الشيب إنما أبكى تماضر ولعوب أسفا على شبابه والحسان