الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣ - واقعة امرئ القيس مع قيصر الروم
ألا إن بعد العدم للمرء قنوة * وبعد المشيب طول عمر وملبسا [١] وأنشدته أنا أيضا أبياتا أنشدها إسحاق بن إبراهيم الموصلي لبعض القيسيين لم ينتقص مني المشيب قلامة * الآن حين ابدأ لب واكيس والشيب إن يظهر فإن وراءه * عمرا يكون خلاله متنفس . [ قال الشريف المرتضي ] رضي الله عنه أما قول البحتري - مضى وهو مولى الريح - فقد كرر معناه في قوله من قصيدة يمدح بها أبا سعيد الثغرى أشلى على منويل أطراف القنا * فنجى عتيق عتيقة جرداء فلو انه ابطالهن هنيئة * لصدرن عنه وهن غير ظماء ولئن تبقاه القضاء لوقته * فلقد عممت جنوده بفناء
[١] هو من قطعته التي أولها تأوبني دائي القديم فغلسا * أحاذر أن يرتد دائي فأنكسا . ومنها فإما تريني لا أغمض ساعة * من الليل إلا أن أكب فأنعسا فيارب مكروب كررت وراءه * وطاعنت عنه الخيل حتى تنفسا وما خفت تبريح الحياة كما أرى * تضيق ذراعي أن أقوم فألبسا فلو أنها نفس تموت جميعة * ولكنها نفس تساقط أنفسا وبدلت قرحا داميا بعد صحة * لعل منايانا تحولن أبؤسا لقد طمح الطماح من بعد أرضه * ليلبسني من دائه ما تلبسا وسبب هذه القطعة ان امرأ القيس استنجد قيصر ملك الروم في حربه لبنى أسد المشهورة فأمده بجيش عظيم فلما انفصل عنه وشى به رجل من بني أسد يقال له الطماح إلى قيصر فبعث إليه بحلة وشي مسمومة منسوجة بالذهب فلما وصلت إليه لبسها واشتد سروره بها فأسرع فيه السم وسقط جلده فلذلك سمي ذا القروح فقال هذه القطعة