الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦ - ( المجلس الخامس والأربعون ) تأويل قوله تعالى كل شئ هالك الا وجهه الآية
حظائر لم يخلط بأثمانها الربي * ولم يك من أخذ الديات اكتسابها ولكن عطاء الله من كل مدحة * جزيل من المستخلفين ثوابها ومن ركضنا للخيل في كل غارة حلال بأرض المشركين نهابها حوت غنمها آباؤنا وجدودنا * بصم العوالي والدماء خضابها فأما قوله حظائر لم يخلط بأثمانها الربي * ولم يك من أخذ الديات اكتسابها فكأن ابن المعتز نظر إليه في قوله لنا إبل ما وفرتها دياتنا * ولا ذعرتها في الصباح الصوائح وفي ضد هذا قول أبي تمام كثرت فيهم المسارح إلا * أنها من مناكح وديات ومثل الأول قول حسان يهجو قوما من قريش وما لكم لا من طراد فوارس * ولكن من الترقيح يا شر مالك ( مجلس آخر ٤٥ ) [ تأويل آية ] . إن سأل سائل عن معني قوله تعالى ( كل شئ هالك إلا وجهه ) . وقوله تعالى إنما نطعمكم لوجه الله ) . وقوله ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) وما شاكل ذلك من آي القرآن المتضمنة لذكر الوجه . الجواب قلنا الوجه ينقسم في اللغة العربية إلى أقسام . فالوجه المعروف المركب فيه العينان من كل حيوان . والوجه أيضا أول الشئ وصدره ومن ذلك قوله تعالى ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار وأكفروا آخره ) أي