الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣ - استرواح بذكر شئ من شعر مروان بن أبي حفصة وغيره
فعل السريعة بادرت جدادها * قبل المساء تهم بالاسراع معنى - تكرو - أي كأنها لاعب بكرة - والسريعة - يعني نساجة - والجداد - الغزل الضعيف [١] فأراد انها تسرع الضرب بالحف والنسج قبل المساء وما دامت تبصر فشبه يدي ناقته في تذرعها بيدي هذه النساجة . وقال الأصمعي الجداد هدب الثوب فيعني ان هذه النساجة قد قاربت الفراغ من الثوب وبلغت إلى هدبه فهي تبادر لتفرغ منه قبل المساء . وقريب منه قول الآخر كأن أيديهن بالقاع الفرق * أيدي جوار يتعاطين الورق فالفرق الخشن الذي فيه الحصى وشبه خذف مناسمهن له بحذف جوار يلعبن بدراهم وخص الجواري لأنهن أخف يدا من النساء . وقال آخرون الفرق ههنا المستوي من الأرض الواسع وإنما خص بالوصف لان أيدي الإبل إذا أسرعت في المستوى فهو أحمد لها وإذا أبطأت في غيره فهو أجهد لها . ومن أحسن ما قيل في الاسراع قول المرار بن سعيد فتناولوا شعب الرحال فقلصت * سود البطون كفضلة المتنمس
[١] وقيل الجداد ما بقي من خيوط الثوب وقيل هي خيوط الثوب إذا قطعه