الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٨ - استرواح بذكر بعض كلام المتنبي وغيره
جاز أن يقول بين ذلك وبين لا يكون إلا مع اثنين أو أكثر لان لفظة ذلك تنوب عن الجمل تقول ظننت زيدا قائما ويقول القائل قد ظننت ذلك وقد ظن ذاك . ومعنى - فاقع لونها - أي خالصة الصفرة وقيل إن كل ناصع اللون بياضا كان أو غيره فهو فاقع وقيل أنه أراد بصفراء ههنا سوداء . ومعنى قوله تعالى ( لا ذلول تثير الأرض ) أي تكون صبعة لا يذللها العمل في إثارتها الأرض وسقى الزرع . ومعني مسلمة - مفعلة من السلامة من العيوب . وقال قوم مسلمة من الشية أي لاشية فيها تخالف لونها . وقوله - لاشية فيها - أي لا عيب فيها وقيل لا وضح وقيل لا لون يخالف لون جلدها والله أعلم بما أراد وإياه نسأل التوفيق . [ قال الشريف المرتضى ] رضي الله عنه . كنت أظن أن المتنبي قد سبق إلى معنى قوله في مرثية أخت سيف الدولة طوى الجزيرة حتى جاءني خبر * فزعت فيه بآمالي إلى الكذب حتى إذا لم يدع لي صدقه أملا * شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي حتى رأيت هذا المعني لمسلم بن الوليد الأنصاري وللبحتري . أما الذي لمسلم فقوله في قصيدة يرثي بها سهل بن الصباح وقف العفاة عليك من متحير * وله الرجاء وذى غنى يسترجع ومخادع السمع النعي ودونه * خطب ألم بصادق لا يخدع وقال البحتري يرثي وصيفا التركي إذا جد نادعية توهمت أنه * يكرر من أخباره قول مازح وكنت أظن المتنبي سبق إلى قوله تحل القنا يوم الطعان بعقوتي * فأحرمه عرضي وأطعمه جلدي [١]
[١] - القنا - جمع قناة وهي الرمح - وعقوتي - ساحتي - والعرض - موضع الذم والمدح من الانسان . والمعنى ان الطعن يقع في ساحته فيجعل جلده طعما له ولا ينهزم خوفا من الطعن في عرضه وهو من قصيدة يودع بها ابن العميد عند مسيره قاصدا سيف لدولة ثم قتله فاتك الأسدي ومطلعها نسيت وما أنسى عتابا على الصد * ولا خفرا زادت به حمرة الخد ولا ليلة قصرتها بقصيرة * أطالت يدي في جيدها صحبة العقد ومن لي بيوم مثل يوم كرهته * قربت به عند الوداع من البعد وإلا يخص الفقد شيئا لأنني * فقدت فلم أفقد دموعي ولا وجدى تمن يلذ المستهام بذكره * وإن كان لا يغنى فتيلا ولا يجدى وغيظ على الأيام كالنار في الحشي * ولكنه غيظ الأسير على القد فإما تريني لا أقيم ببلدة * فآفة غمدي في دلوقى وفي حدى يحل القنا يوم الطعان بعقوتي * فأحرمه عرضى وأطعمه جلدي تبدل أيامي وعيشي ومنزلي * نجائب لا يفكرن في النحس والسعد وأوجه فتيان حياء تلثموا * عليهن لا خوفا من الحر والبرد وليس حياء الوجه في الذئب شيمة * ولكنه من شيمة الأسد الورد إذا لم تجزهم دار قوم مودة * أجاز القنا والخوف خير من الود يحيدون عن هزل الملوك إلى الذي * توفر من بين الملوك على الجد