الأمالي - ط مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٧ - استرواح بذكر قول الراعي في وصف الأثافي والرماد
سوى أن يرى سوداء من غير خلقه * تخاطأها وارتث جاراتها النقل من الرضمات البيض غير لونها * نبات فراض المرخ واليابس الجزل كجزباء دست بالهناء فأصبحت * بأرض خلاء أن تقاربها الإبل قوله - سوداء من غير خلقة - يعنى أثفية لان السواد ليس بخلقة وإنما سودتها النار . وقوله - تخطأها النقل - أي تجاوزها فلم تحمل من مكان إلى مكان بل بقيت منفردة - وارتث جاراتها - بمعنى بجارتها - بمعنى بجارتها أي نقلن عنها الأثافي اللواتي كن معها - والمرتث - هو المنقول من مكان إلى مكان وأصل ذلك في الجريح والعليل يقال ارتث الرجل ارتثاثا إذا حمل من المعركة وبه رمق . قال النضر بن شميل معنى ارتث صرع .
وقال أبو زيد مأخوذ من قولهم ارتثينا رثة القوم إذا جمعوا اردى مناعهم بعد أن يتحملوا من موضعهم وكلا المعنيين يليق ببيت ذي الرمة لأنه يجوز أن يريد صرعن وبقيت ثانية قائمة - والرضمات - حجارة بيض بعضها على بعض - والفراض - جمع فرش وهو الحز يكون في الزند . وعنى ببنات فراض المرخ شرر النار الخارجة من ذلك الفرض - والمرخ - شجر تتخذ منه الزندة . ومن أمثالهم في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار وهذا المثل يضرب للرجل الكريم الذي يفضل على القوم ويزيد عليهم فكأن المعنى كل القوم كرام وأكرمهم فلان [١] ومعنى - كجرباء دست بالهناء - انه
[١] وقال الميداني في تفسيره له يقال مجدت الإبل تمجد مجودا إذا نالت من الخلي قريبا من الشبع واستمجد المرخ والعفار أي استكثرا وأخذا من النار ما هو حسبهما شبها بمن يكثر العطاء طلبا للمجد لأنهما يسرعان الورى يضرب في تفضيل بعض الشئ على بعض . قال أبو زياد ليس في الشجر كله أورى زنادا من المرخ قال وربما كله ولم نر ذلك في سائر الشجر . قال الأعشى زنادك خير زناد الملوك * خالط فيهن مرخ عارا ولو بت تقدح في ظلمة * حصاة بنبع لا وريت نارا والزند الأعلى يكون من العفار والأسفل من المرخ . قال الكميت