مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٩
أقول : هذا الحديث ظاهر في أنّ المراد من الشهود الحضور مقابل السفر كما هو ظاهر الآية الشريفة بقرينة المقابلة ولو أريد من لفظ «شهد» الشهادة بمعنى الرؤية يستفاد الحضور بالملازمة أيضا من ذيل الآية الشريفة.
في التهذيب عن الصادق ٧ : «إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط قال الله تعالى : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج أو عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه. وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فإذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء».
أقول : هذا محمول بالنسبة إلى أصل المسافرة في الشهر على المرجوحية بقرينة سائر الروايات وتتأكد الكراهة في العشرة الأخيرة فهو حكم أدبي.
في تفسير العياشي عن ابن أبي عمير عن الصادق ٧ قلت له : «جعلت فداك ما يتحدث به عندنا أنّ النبي ٦ صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين أحق هذا؟ قال ٧ : ما خلق الله من هذا حرفا ، فما صام النبي ٦ إلا ثلاثين ، لأنّ الله يقول : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) فكان رسول الله ينقصه؟!».
أقول : في هذا الموضوع روايات كثيرة بعضها دالة على أنّ شهر رمضان تام لا ينقص وبعضها دال على أنّه قد يتم وقد ينقص ، ولا بد من الأخذ بالقسم الأخير للوجدان وحمل القسم الأول على بعض المحامل ، وقد فصّلنا القول في ذلك في الفقه.
في الكافي عن سعيد النقاش قال أبو عبد الله ٧ : أما إنّ في الفطر تكبيرا ، ولكنّه مسنون قلت : وأين هو؟ قال ٧ : في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة ، وفي صلاة الفجر ، وفي صلاة العيد ثم يقطع ، قلت : كيف أقول؟ قال ٧ : تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا. وهو قول الله : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) يعني