مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥٢
عقولهم ، وكملت بها أحلامهم» وقد روى الفريقان بأسانيد متواترة عن نبينا الأعظم ٦ «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يظهر رجل من ولدي يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا».
الثالث : يوم الجزاء الأكبر ، وهو يوم الجزاء على القوانين السماوية ، يوم ظهور الحق والعدل الإلهي. هذا ما يمكن القول في هذه الموضوعات الثلاثة بإيجاز ، وسيأتي في الموضع المناسب تفصيل كلّ واحد منها.
ويصح أن يراد بهذه الآية المباركة جميع هذه الموارد الثلاثة ، إذ الحقيقة واحدة وإن اختلفت بالاعتبار ، وقد ورد تفسير الآية بكلّ واحد منها :
فعن أبي جعفر الباقر ٧ في قوله تعالى : (إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ) قال : «هو يوم القيامة».
وفي تفسير العياشي عن الباقر ٧ في تفسير الآية المباركة «ظهور المهدي ٧» كما ورد تفسيرها بالرجعة ، كما رواه الصّدوق عن أبي عبد الله ٧.
هذه هي تجلّيات الله تعالى الكبرى ، وهي أهم بمراتب كثيرة من تجلّيه لموسى بن عمران ٧ والاختلاف بينهما بالكلية والجزئية.
ومن عجائب الأمر أنّ هذه التجلّيات الثلاثة غاية خلق العالم مع أنّها من مبادئه.