مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩١
وآله) مكة قال للناس : من كان منكم أهدى فليطف بالبيت ، وبالصّفا والمروة ، وليقصّر وليحلّ ، ثم ليهلّ بالحج فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله».
أقول : قد كثرت الرّوايات في ذلك عن العامة بعدة طرق.
وفي صحيح البخاري ومسلم والنسائي عن أبي موسى قال : «قدمت على رسول الله ٦ وهو بالبطحاء ـ فقال ٦ أهللت؟ قلت : أهللت بإهلال النبيّ ٦ قال ٦ هل سقت من هدي؟ قلت : لا. قال ٦ : طف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم حلّ ، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني رأسي وغسلت رأسي ، فكنت أفتي الناس في إمارة أبي بكر وإمارة عمر ، فإنّي لقائم بالموسم ، إذ جاءني رجل ، فقال : إنّك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك. فقلت : أيّها الناس من كنا أفتيناه بشيء فليبتد ، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فيه فأتموا فلما قدم ، قلت : ماذا الذي أحدثت في شأن النسك؟ قال : أن نأخذ بكتاب الله فإنّ الله قال : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) وأن نأخذ بسنّة نبيّنا ٦ لم يحل حتى نحر الهدي».
وفي مسند أحمد عن أبي موسى أنّ عمر قال : «هي سنة رسول الله ٦ ـ يعني المتعة ـ ولكن أخشى أن يعرّسوا بهنّ تحت الأراك ثم يروحوا بهنّ حجاجا.
وفي صحيح الترمذي وزاد المعاد : «سئل عبد الله بن عمر عن متعة الحج قال : هي حلال ، فقال له السائل : إنّ أباك قد نهى عنها ، فقال : أرأيت إن كان أبي نهى وصنعها رسول الله ٦ أأمر أبي تتبع ، أم أمر رسول الله ٦؟!! فقال الرجل : بل أمر رسول الله ٦ فقال : لقد صنعها رسول الله ٦.
وفي سنن البيهقي عن مسلم عن أبي نضرة عن جابر قال : «قلت : إنّ