مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٧
يتمتع بها المحلّ بما حرّم عليه بالإحرام.
في تفسير العياشي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ في قوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) قالا : «فإنّ تمام الحج أن لا يرفث ، ولا يفسق ، ولا يجادل».
أقول : هذا بيان لأهم تروك الإحرام ، وأنّ ذلك من باب ذكر بعض أفراد التروك لا الحصر ، وقريب منه ما في الكافي والخصال والعيون.
وفي الكافي عن الصادق ٧ في قوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) قال ٧ : «يعني بتمامهما أداؤهما واتقاء ما يتقي المحرم فيهما».
في الكافي أيضا عنه ٧ قال : «إذا أحرمت فعليك بتقوى الله ، وذكر الله كثيرا وقلّة الكلام إلا بخير ، فإنّ من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال تعالى : (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِ).
أقول : هذا يبيّن ما قلناه في معنى الإتمام.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين والسجاد ٨ : «يعني أقيموهما إلى آخر ما فيهما».
أقول : هذه الرواية تبيّن ما سبق من الروايات ، وتقدّم ما يدل على ذلك.
في الكافي والتهذيب عن معاوية بن عمار عن الصادق ٧ «المحصور غير المصدود ، وقال ٧ : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون ، كما ردوا رسول الله ٦ وأنّه ليس من مرض ، والمصدود يحلّ له النساء والمحصور لا يحل له النساء».
أقول : نسب ذلك إلى المشهور بين الفقهاء أيضا.