مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٣
إيجابه في شهر رمضان خاصة دون سائر الأمم فإنّ صوم الأنبياء في هذا الشهر كان أعم من الإيجاب عليهم.
في الكافي عن الصادق ٧ : «كان رسول الله ٦ أول ما بعث يصوم حتى يقال : ما يفطر. ويفطر حتى يقال : ما يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما ، وهو صوم داوود ، ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الأيام الغر ، ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة خميسين بينهما أربعاء ، فقبض ٦ وهو يعمل ذلك».
أقول : هذا وارد في صوم التطوّع.
في الكافي أيضا عن عليّ بن الحسين ٨ : «فأما صوم السّفر والمرض فإنّ العامة قد اختلفت في ذلك ، فقال قوم : يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر. وأما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في السّفر ، أو في حال المرض فعليه القضاء فإنّ الله عزوجل يقول : (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)».
أقول : تدل عليه روايات متواترة عندنا ، وإجماع الإمامية وقد تقدم عدم صلاحية ما ذكروه لثبوت الصّوم في الحالتين أو التخيير فراجع.
العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ٧ قال : «لم يكن رسول الله ٦ يصوم في السّفر تطوّعا ولا فريضة يكذبون على رسول الله ٦ نزلت هذه الآية (فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) بكراع الغميم عند صلاة الفجر ، فدعا رسول الله ٦ بإناء فشرب وأمر الناس أن يفطروا ، فقال قوم : قد توجه النهار ولو صمنا يومنا هذا ، فسماهم رسول الله العصاة ، فلم يزالوا يسمون بذلك الاسم حتى قبض رسول الله ٦».
أقول : وردت روايات أخرى قريبة منها عن طرق العامة أيضا.
وفي تفسير العياشي أيضا عن الصباح بن سيابة عن الصادق ٧ قال : «إنّ ابن أبي يعفور أمرني أن أسألك عن مسائل فقال ٧ : وما