مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٥
في تفسير العياشي عن أبي الحسن الرضا ٧ في قوله تعالى : (وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ) قال ٧ : «النسل هم الذرية والحرث الزرع». وروي أنّ الحرث الذرية.
وفي المجمع عن الصادق ٧ : «المراد من الحرث في هذا الموضع الدّين ، والنّسل الناس (الإنسان)».
أقول : يصح إطلاق الحرث على الدّين أيضا لأنّه بمنزلة البذر الذي يبذر في الأرض ليستفاد منه ، ولكنّه يبذر في القلوب.
في تفسير العياشي عن جابر عن الباقر ٧ في قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) قال : «إنّها نزلت في عليّ ٧ حين بات على فراش رسول الله ٦ لما أرادت قريش قتله ٦».
أقول : تواترت الروايات أنّها نزلت في عليّ ٧ ليلة المبيت في فراش النبي ٦. فقد روى الشيخ في أماليه بأسانيده عن رجال أهل السنة وغيرهم عن زين العابدين وابن عباس وأنس وأبي عمرو بن العلا ، وعن عمّار عن رسول الله ٦. وروى في تفسير البرهان بخمسة طرق ، وعن الثعلبي عن ابن عباس ، وعن جابر عن الباقر ٧.
ورواه جمع غفير من العامة ، فقد روى الحافظ أبو نعيم عن ابن عباس ، وأبو السعادات في فضائل العشر بأسانيده عن أبي اليقظان عمار. ورواه الحاكم في المستدرك ، والذهبي في تلخيص المستدرك وأخطب خوارزم في المناقب ، والجويني في فضائل الصحابة وفرائده بأسانيدهم عن زين العابدين. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده. ومسلم عن أبي داوود الطيالسي وغيره. والنسائي في خصائصه صحيحا ورواه الغزالي في كتاب الإحياء باب الإيثار ، ورواه القرطبي في تفسيره وغيرهم من علماء العامة ورواتهم.
وفي الدر المنثور أنّها نزلت في صهيب : «أنّه أقبل مهاجرا إلى رسول الله