مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٩
وعن محمد بن مسلم قال : «سألت أبا جعفر ٧ عن قول الله عزوجل : (فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ). قال ٧ : الاستكانة هي الخضوع والتضرّع رفع اليدين والتضرّع بهما».
وعن الباقر ٧ : «ما بسط عبد يده إلى الله عزوجل إلا استحيى الله أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح بها على رأسه ووجهه» والروايات في رفع اليدين والتبصبص بالأصابع كثيرة مروية عن الفريقين. وكل ذلك من جهة حصول الخضوع والخشوع للدّاعي وتقرّبه إلى المدعوّ لا لأجل أنّه تعالى يختص بمكان دون مكان وزمان دون آخر.
الثاني عشر : الدعاء سرّا ، ففي الكافي عن أبي الحسن الرضا ٧ قال : «دعوة العبد سرّا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية». والوجه في ذلك لأنّه أحفظ في الإخلاص وأبعد عن شوائب الرياء.
الثالث عشر : العموم في الدعاء فإنّه آكد في الاستجابة ، ففي الكافي عن ابن القداح عن أبي عبد الله ٧ قال : «قال رسول الله ٦ : إذا دعا أحدكم فليعمّ فإنّه أوجب للدعاء».
وعن رسول الله ٦ : «من صلّى بقوم فاختص نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم» ، وقد وردت روايات كثيرة على أنّ دعاء المؤمن لأخيه المؤمن مستجاب وأنّ للداعي مثل ما يدعو لأخيه وأكثره.
الرابع عشر : لبس الداعي خاتم عقيق أو فيروزج فقد روى ابن بابويه عن الصادق ٧ : «ما رفعت كفّ إلى الله أحبّ من كفّ فيها عقيق».
وفي عدة الداعي عن أبي عبد الله ٧ قال : «قال رسول الله ٦. قال الله عزوجل : إنّي لأستحيي من عبدي يرفع يده وفيها خاتم فيروزج فأردها خائبة».
الخامس عشر : أن يكون الدعاء لتكميل النفس والحوائج الشرعية