مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢٤
بحوث المقام
بحث روائي
في الدر المنثور عن السدي في قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ) أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي حليف لبني زهرة أقبل إلى النبيّ ٦ في المدينة وقال : جئت أريد الإسلام ، ويعلم الله إنّي لصادق فأعجب النبيّ ٦ ذلك منه ، فذلك قوله تعالى : (وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ) ثم خرج من عند النبيّ ٦ فمرّ بزرع لقوم من المسلمين وحمر ، فأحرق الزّرع وعقر الحمر ، فأنزل الله : (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ).
أقول : نقله جمع من المفسرين. والأخنس لقب لهذا الرّجل لأنّه خنس يوم بدر بثلثمائة رجل من حلفائه من بني زهرة عن قتال رسول الله ٦. قيل وكان رجلا حلو المنظر والقول ، وتقدم ما يتعلّق بالرواية في التفسير فراجع.
وفي المجمع عن ابن عباس أنّ الآيات الثلاث نزلت في المرائي والمنافق ، لأنّه يظهر خلاف ما يبطن. قال : «وهو المروي عن الصادق ٧».
أقول : مرّ ما يتعلّق بذلك أيضا.