مواهب الرحمن في تفسير القرآن - الموسوي السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٨
أقول : لا منافاة بينها لأنّ ذلك من بيان بعض المصاديق.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ في قوله تعالى : (أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ) قال : «إنّه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة».
في تفسير العياشي عن أبي عبد الله ٧ في قوله الله عزوجل : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) قال : «قال عليّ ٧ : التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات».
وفي الكافي عن الصادق ٧ في قول الله تعالى : (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ) قال : «التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الأمصار يكبّر عقيب عشر صلوات».
أقول : يأتي ما يتعلّق بذلك في البحث الفقهي.
في الفقيه في قوله تعالى : (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) قال أبو عبد الله ٧ : «ليس هو على أنّ ذلك واسع إن شاء صنع ذا ، لكنّه يرجع مغفورا له لا ذنب له».
أقول : قريب منه في تفسير العياشي والمراد منه أنّه ليس على التخيير مطلقا.
وفي الفقيه أيضا في قوله تعالى : (لِمَنِ اتَّقى) قال الصادق ٧ : «يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى».
وفي تفسير العياشي عن الباقر ٧ : «لمن اتقى منهم الصيد ، واتقى الرّفث ، والفسوق ، والجدال ، وما حرّم الله عليه في إحرامه».
وعن الصادق ٧ : «لمن اتقى الكبائر».
وعن أبي جعفر الباقر ٧ : «لمن اتقى الله عزوجل».
أقول : كلّ ذلك صحيح ولكنّ الظاهر المنساق من الآية اتقاء ما حرّم في الإحرام.