أحكام المحبوسين في الفقه الجعفري - الشيخ محمد باقر الخالصي - الصفحة ٨١ - و استدل للقول الأول بأمور
يقول: و اللّه لا أجامعك كذا و كذا، أو يقول: و اللّه لأغيظنك ثم يغاضبها ثم يتربّص بها أربعة أشهر، فإن فاء، و الإيفاء أن يصالح أهله أو يطلّق عند ذلك، و لا يقع بينهما طلاق حتى يوقف و إن كان بعد الأربعة أشهر حتى يفيء أو يطلّق [١].
(و منها) ما رواه أبو جعفر الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد [٢] عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل آلى من امرأته فقال: الإيلاء أن يقول الرجل: و اللّه لا أجامعك كذا و كذا، فإنه يتربّص أربعة أشهر، فإن فاء- و الإيفاء أن يصالح أهله- فإن اللّه غفور رحيم. و إن لم يف بعد أربعة أشهر حتى يصالح أهله- فإن اللّه غفور رحيم. و إن لم يف بعد أربعة أشهر حتى يصالح أهله أو يطلّق جبر على ذلك، و لا يقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف و إن كان بعد الأربعة أشهر، فإن أبى فرّق بينهما الامام [٣].
(و منها) ما رواه الكليني أيضا عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل [٤] عن محمّد بن الفضيل [٥] عن أبي الصباح
[١] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤٢.
[٢] سنده اليه صحيح كما ذكره العلامة و غيره.
[٣] الوسائل: ج ١٥ ص ٥٤٢.
[٤] الظاهر أنه محمد بن إسماعيل بن بزيع الذي وثقه القوم كلهم، و وردت في حقه الاخبار المادحة، و روى عن الكاظم و الرضا (ع) و أدرك الجواد (ع). و أما محمد بن إسماعيل الذي اختلف القوم في وثاقته و جهالته هو الذي روى عنه الكليني بلا واسطة عن فضل بن شاذان، فراجع.
[٥] و هو يطلق على جمع، بعضهم موثق كمحمد بن الفضيل بن غزوان الضبي الذي وثقه أبو جعفر في الرجال و تبعه العلامة و البهائي و غيرهم. و بعضهم لم يذكر الا بالغلو و الضعف كمحمد بن الفضيل بن كثير الأزدي الكوفي الصيرفي، رماه به أبو جعفر في رجاله: و لكن يروى عنه جمع من المعتمدين مثل: محمد بن الحسين بن أبى الخطاب و ابن بزيع و الحسن ابن على الوشاء و غيرهم، و بعضهم مجهولون غير مذكورين بخير و لا شر مثل محمد بن الفضيل بن عطاء المدني الكوفي، عده أبو جعفر من رجال الصادق (ع)، و محمد بن الفضيل الرزقي عده أيضا من رجاله (ع)، و غيرهم، و لكنه معتمد في حديثه كما بيناه في المقدمة و في هذا الكتاب لرواية جمع من المعتمدين عنه و توثيقه الكليني و غيره.